تـــــانــوية طــــارق بــن زيـــاد التــــــأهــيــليــة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أنت الزائر رقم


    الحيـاة الأسريـــة

    شاطر

    المدير
    Admin
    Admin

    تاريخ التسجيل : 21/09/2009

    الحيـاة الأسريـــة

    مُساهمة من طرف المدير في السبت فبراير 20, 2010 4:35 pm

    الحيـاة الأسريـــة

    تمهيد

    إذا كان الإنسان يعيش في محيط طبيعي و بشري فهو مظطر لكي يضمن بقاءه إلى التكيف مع هذا المحيط و عملية التكيف هذه تقتضي منه معرفة و هذه المعرفة يستقيها من المجتمع لأنه لا يستطيع أن يحفظ وجوده إلى من خلال الغير و من ثمة له مؤسسات اجتماعية باعتبارها مصدر الأخلاق و الدعامة الأساسية لكل تهذيب السلوك و الأسرة هي المؤسسة الأولى لهذا المجتمع فما هي الأسرة ؟ و على أي أساس تقام ؟ و ما هو الدور الذي تلعبه في النسق الإجتماعي ؟

    المشكلة : كيف يمكن للأسرة أن ترتقي بمكتسبات و قيم التراث بالتجاه معالجة مشكلاتها الجديدة ؟

    ضبط مفهوم الأسرة :

    لغة : هي عشيرة الرجل و أهل بيته و رهطه الذين يتقوى بهم

    اصطلاحا : الجماعة المقربة من الأقارب و ذي الرحم في وقت معين و الذين يعيشون في بيت واحد و الأسرة هي الخلية التي تكون أساس بناء المجتمع أو هي اللبنة الأولى في الحياة الاجتماعية فجميع فجميع التجمعات البشرية عرفت الأسرة

    في التجمعات البشرية عرفت الأسرة و التي تقوم أساسا على الزواج الذي تختلف طرق عقده و فسخه و الحقوق و الواجبات الإجتماعية المترتبة عليه بالختلاف المجتمعات .

    و نظرا لأهمية الأسرة و مكانتها في بناء المجتمع و تحقيقها لأغلب إحتياجات الفرد البيولوجية و النفسية و الإجتماعية و الإقتصادية فقد اهتم بها الإسلام فأصدر لها مجموعة من الأحكام الشرعية فبين المحرمات من النساء في سورة النساء كما تعرض للأحكام المتعلقة بالأسرة بصورة تفصيلية فبين الخطبة و الزواج و الطلاق و حسن المعاشرة بين الزوجين و النفقة و الإرث و رغب في تكوين الأسرة و حث على الزواج قال تعالى : " إنكحوا ما طلب منكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع "

    و قال رسول الله "ص" ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له رجاء)

    و يقول الأستاذ محمد قطب في كتابه منهاج التربية الإسلامية ( لذلك يقوم قد أقامها على رباط شرعي قائم باسم الله و في ذلك ما فيه من حفظ الأنساب و اطمئنان الأب إلى أبنائه و اطمئنانهم إلى أبويهم .... و ذلك عنصر مهم من عناصر الإستقرار في نفس الطفل و إن لم يدركه و هو صغير فإنه يدركه في مرحلة من مراحل عمره لا محالة و يدمر كيانه إن لم يستقر فيهعلى يقين أو كان على يقين على غير ما يحب أو يرضاه)

    تطور الأسرة : هي الخلية الأساسية للمجتمع تأثر فيه و تتأثر بتطوراته الإقتصادية و السياسية و معتقداته الدينية فالنشاط الاقتصادي الذي يمارسه المجتمع يؤثر على بنية الأسرة فالإرتباط الإقتصادي للأسرة و تماسك أفرادها في حين الاستقلال الاقتصادي يساعد على عدم توسع أعضائها و في تطورها عرفت أنواعا منها :

    1/ الأسرة الأموسية : و هي نوع من الاسرة تقوم فيها الأم بدور الأب و بدور رئيسي ذلك أن الاطفال في ظل هذا النوع ينسبون إلى امهم علاوة على هذا فإن الكلمة في شؤون الأسرة و كذى الشؤون العامة هي الام وحدها

    2/ الأسرة الأبوسية : و هي نوع من الأسرة يقوم فيها الرجل بدور الاب و الرئيس في ان واحد لإغلى الاب وحده ينتسب الأولاد و هو وحده الذي يقوم بجميع المهام الإجتماعية و الاقتصادية و الدينية

    3/ الأسرة الممتدة : و هي التي تتميز بكثرة أفرادها حيث أنها لا تقتصر على الاب و الام و الاولاد با تمتد لتشمل الاقارب الاخرين مثل : الأعمام ، الأحفاد .....الخ و السلطة في النوع من الاسرة تكون غالبا في يد الأب لبذي يستمد قوته من أبنائه المتزوجين الذين يخضعون إليه اقتصاديا و بذلك فإن أعضاءها يفتقرون للحرية.

    الاسرة النواة :تتكون غالبا من الاب والام و الابناء وكانت نتيجة تطورات اقتصادية وثقافية يتمتع افراد بحرية اوسع من مناقشة القضايا واتخاذ القرارات

    وضائف الاسرة والتحديات التي تواجهها:

    ا)الوضائف : نظرا للاهمية التي تحتلها الاسرة في التماسك الاجتماعي بل هي تقوم بمجموعة من الوظائف الحيوية البيولوجية و الاقتصادية النفسية الاخلاقية و التربوية.

    1)الوظائف البيولوجية : فالزواج هو الاطار المشروع لاشباع الحاجة البيولوجية المتمثلة في غريزة حفظ النوع وضبط السلوك الجنسي بمعايير اخلاقية خلاف الكائنات الاخرئ وان كانت المجتمعات عرفت ممارست هذا السلوك خارج اطار الزواج الا ان ذلك يبقئ ينظر اليه علئ انه سلوك غير اخلاقي يحمل وصمة عار.

    2)الوضعية النفسية والتربوية : الاسرة توفر الراحة والهدوء النفسي و الاستقرار قال تعالئ (ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها و جعل بينكم موذة و رحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ) الروم 23

    - وقال (ص) " ما استفاد المؤمن بعد تقوئ الله عز و جل خيرا من امرءة صالحة ان امرها اطاعته وان نظر اليها سرته وان اقتر عليه ابرته وان غاب عنها حفظته في نفسها و مالها"

    كما ان الاسرة توفر الحنان للطفل لينموا نموا طبيعيا متوازنا فالاسرة هي المجال الخصب لترسيخ قيم المجتمع وان كانت التطورات المتسارعة وما نتج عنها من افرازات اقتصت تدخل الدولة واعداد برامج ومخططات و لكن ذلك لم يعفي الاسرة من القيام بمهامها في هذا المجال مما يستدعي وجود برامج للاشارة لمساعدة الاسرة علئ القيام بهذا الدور .

    3)الوضيفة الاقتصادية : من مهام الاسرة توفير الحاجات الاساسية للطفل فهي تقوم بالوظيفة الاقتصادية طيلة مراحل تطورها حيث كانت تقوم بالانشطة الاقتصادية :مثل :الزراعة و الرعي و الانشطة المنزلية كالحرف وغيرها و هي بدورها تدرب الطفل علا ممارسة هذه الانشطة لمواجهة متطلبات الحياة لكن التغيرات التي حدثت في المجتمعات الصناعية وتطورات الات الانتاج قلل من هذا الدور حيث أصبح الإنتاج في كثير من الحالات يخضع لتقنيات عالية و رؤوس أموال كبيرة و هذا مما استدعى تدخل الدولة في هذا المجال و أن كان هذا التدخل يختلف من النظام إقتصادي اخر.

    ب) التحديات التي تواجهها :

    إن التطورات المتسارعة على المستوى الإقتصادي التي عرفتها البلدان الصناعية و التي انعكست بضلالها على أغلب المجتمعات المعاصرة و في مقدمتها تغيير سلم القيم فأصبح العامل الإقتصادي

    هو المحدد للقيم الأخلاقية و المعايير والسلوك فزاد القيم المادية وبذلك لم تعد هناك قيم ثابتة ومستديمة وكان من نتيجة ذلك :خروج المرأة إلى العمل واستقلالها اقتصاديا فانعكس ذلك على علاقة الرجل بالمرأة فأثيرة مشاكل حول مركز الرجل في الأسرة ,تربية الأبناء,الطفولة غير الشرعية الانحرافات وغيرها من التحديات الخطيرة التي تهدد كيان الأسرة .

    هذه التحديات الجديدة تكاد تعصف بالأسرة ومواجهتها تقتضي : تصحيح الأوضاع المزيفة التي دعمتها المفاهيم السائدة مع تفعيل دور التربية في تحقيق دور التكييف مع التغيرات الجديدة ,وتدعيم الشعور بالمسؤولية الأخلاقية في المحافظة بالقيم والمحافظة على قوة الأعمار في الكون وهذا لايأتي إلا بتقوية القدرات العقلية للفرد وتمكينه من تشخيص المشكلات بموضوعية وكيفية معالجتها ضمن القيم الحضارية للأمة مع ترسيخ الوعي الكامل بأهمية وضرورة الحياة الروحية للحياة الإنسانية لتحقيق التوازن بين المتطلبات المادية التي ركزت عليها المجتمعات الصناعية وبنت عليها قيمهاو المتطلبات الروحية لتكوين بصيرة أخلاقية وتنمية روح الالتزام بالقيم الأخلاقية المستمدة.

    إن المشاكل و التحديات التي تعاني منها الأسرة والتي نتج الكثير منها عن التطور المتسارع للعلم و التكنولوجيا التي لم يصاحبها في كثير من الحالات تطور على مستوى الأسرة للتكييف الايجابي يقتضي إنشاء مؤسسات نفسية للإرشاد و التنبيه ومساعدة الأسرة على تجاوز مشكلاتها وفق نظرة علمية موضوعية مستندة إلى مبادئ وقيم الأمة


    _________________
    اللهم لك اسلمت وبك آمنت وعليك
    توكلت واليك انبت وبك خاصمت
    اللهم اني اعوذ بعزتك لا اله الا انت الحي الذي لا يموت

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 5:39 pm